الشيخ الطوسي

296

الخلاف

مسألة 128 : إذا قتل الإنسان نفسه ، لا يتعلق بقتله دية بلا خلاف ، ولا يتعلق به الكفارة أيضا عندنا . وقال الشافعي : يجب عليه الكفارة ، تخرج من تركته ( 1 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . ولو قلنا تجب عليه الكفارة لكان قويا ، لقوله تعالى : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة " ( 2 ) ولم يفصل . مسألة 129 : دية جنين اليهودي والنصراني والمجوسي عشر ديته ثمانون درهما . وقال الشافعي : فيه الغرة ، قيمتها عشر دية أمه مائتا درهم إن كانت يهودية أو نصرانية ، لأن ديتها عنده ألفان ، وقال في المجوسي : عشر دية أمه أربعون درهما ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، ولأنا قد دللنا على أن دية اليهودي والنصراني ثمانمائة درهم مثل دية المجوسي ( 5 ) . مسألة 130 : إذا كان الجنين متولدا بين مجوسي ونصرانية ، أو نصراني ومجوسية ، فالحكم أيضا فيه مثل ذلك سواء . وقال الشافعي : نقدره بأعلاهما دية ، إن كانت أمه نصرانية ففيه عشر ديتها ، وإن كانت مجوسية فنصف عشر دية أبيه النصراني ، لأنه لو تولد بين

--> ( 1 ) حلية العلماء 7 : 612 ، والمجموع 19 : 185 ، والسراج الوهاج : 511 ، والمغني لابن قدامة 10 : 37 ، والبحر الزخار 6 : 260 . ( 2 ) النساء : 92 . ( 3 ) الأم 6 : 111 ، والسراج الوهاج : 510 ، والمغني لابن قدامة 9 : 537 . ( 4 ) الكافي 7 : 310 حديث 13 ، والتهذيب 10 : 190 حديث 748 و 10 : 288 حديث 1122 . ( 5 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 77 من هذا الكتاب .